تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

192

تبيان الصلاة

فيجب في المسألتين الاتمام ، لأنه على الفرض لم يكن مسافرا في تمام الوقت . وإن قلنا بكون مفاد الآية هو كفاية كون الشخص مسافرا بمقدار أداء في وجوب القصر عليه ، فيجب القصر في المسألتين ، لأنه على الفرض صار مسافرا بقدر اتيان الصّلاة ، لأنه في بعض الوقت في كلتا المسألتين كان مسافرا . وإن قلنا بكون الآية مجملة من هذا الحيث ، فبناء على الرجوع إلى استصحاب الحكم السابق ، فلا بدّ من الحكم بالقصر في ما كان في أول الوقت مسافرا ثمّ صار حاضرا اعني : دخله أهله ، لأنه إذا دخل عليه الوقت كان الواجب عليه القصر لكونه مسافرا ، ففي هذا الحال يشكّ في انّه هل يجب عليه القصر في هذا الحال أو يجب عليه الاتمام لدخوله في وطنه ، وعلى الفرض لم يكن دليل اجتهادي يثبت أحد الطرفين ، فالاستصحاب يقتضي وجوب القصر ، لأنه كان سابقا قبل طروّ هذا الحال فيمن يجب عليه القصر ، فيجرّ الوجوب السابق إلى الآن اللاحق . ويجب عليه الإتمام في المسألة الثانية اعني : إذا كان في أول الوقت حاضرا صار مسافرا ، لأنه كان الواجب عليه الاتمام في أول الوقت ، ففي هذا الحال يشك في بقاء هذا الوجوب فببركة الاستصحاب يحكم بوجوب الصّلاة التمام عليه . وأمّا لو قلنا بأنّه بعد عدم دلالة الآية على المسألتين وكونها مجملة من هذا الحيث ، لا بدّ من الرجوع إلى الأدلة الأولية الدالة على الإتمام على كل أحد إلّا من كان خروجه متيقّنا ، ففي المسألتين يجب الاتمام ، لأنه كما عرفت القدر المتيقن من الدليل الدال على القصر على المسافر ، هو من كان مسافرا في تمام الوقت ، فالباقي باق تحت العموم الدال على وجوب الاتمام على كل أحد . ويحتمل هنا احتمال رابع ، وهو تعارض الدليلين - الدليل الدال على وجوب